في خطوة لافتة داخل وزارة الإسكان، أصدرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قرارًا بتكليف نحو 25 مهندسًا ومهندسة من الكوادر الشابة للعمل كنواب لرؤساء أجهزة عدد من المدن الجديدة، في تحرك يعكس توجهًا عمليًا لتصعيد الصف الثاني داخل القطاع.
وشمل القرار عددًا من المدن الحيوية، من بينها 6 أكتوبر وحدائق أكتوبر والسادات والشروق والعبور الجديدة والعلمين الجديدة، وهي من أكثر المدن التي تشهد توسعات ومشروعات مستمرة خلال الفترة الحالية.
وأوضحت أن الاختيار تم بناءً على تقييمات فعلية داخل مواقع العمل، شملت الأداء في المشروعات، والقدرة على حل المشكلات، والتعامل مع فرق العمل، مشيرة إلى أن بعض من تم اختيارهم شاركوا بالفعل في تنفيذ مشروعات مهمة خلال السنوات الماضية.
ولاقى القرار ترحيبًا بين بعض العاملين في القطاع، خاصة من الشباب، الذين اعتبروه فرصة حقيقية لإثبات أنفسهم، بعد سنوات من العمل دون الوصول لمواقع اتخاذ القرار.
وشددّت الوزارة على أن الدفع بالشباب لن يكون بديلًا عن القيادات الحالية، بل مكملًا لها، في محاولة لتحقيق توازن بين الخبرة والسرعة في الأداء.
ويرى مراقبون أن نجاح التجربة سيعتمد بشكل كبير على طبيعة التعاون داخل الأجهزة، ومدى إتاحة مساحة حقيقية للكوادر الجديدة للتحرك.
في نفس السياق، رصدت تقارير نشرتها بعض الصحف المصرية خلال الفترة الأخيرة توجهًا حكوميًا أوسع نحو الدفع بعناصر شابة في مواقع تنفيذية داخل عدد من الوزارات، في إطار خطة لإعداد جيل جديد من القيادات.
وأشارت التقارير إلى أن الدولة تعمل على تأهيل الشباب من خلال برامج تدريبية متخصصة، إلى جانب إسناد مهام فعلية لهم داخل مواقع العمل، بدلًا من الاكتفاء بالتأهيل النظري.
كما لفتت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إلى أن هذا التوجه يأتي بالتوازي مع التوسع في المشروعات القومية، التي تتطلب كوادر قادرة على التحرك بسرعة واتخاذ قرارات ميدانية، خاصة في قطاعات مثل الإسكان والبنية التحتية.
ويرى متابعون أن قرار وزارة الإسكان الأخير يعد من أوضح النماذج التطبيقية لهذا الاتجاه، لكنه سيظل مرتبطًا بمدى تحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.