قدّمت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أمام لجنة الإسكان بمجلس النواب، برئاسة الدكتور أحمد شلبي، تصورًا عمليًا لخطة الوزارة حتى 2030، بحجم استثمارات يصل إلى 714 مليار جنيه، تستهدف تحسين البنية الأساسية وتوسيع خدمات الإسكان على مستوى الجمهورية.
وبالأرقام، يبدأ التنفيذ في العام المالي 2026–2027 باستثمارات تقارب 244.2 مليار جنيه، يذهب الجزء الأكبر منها، نحو 169.6 مليار، لاستكمال مشروعات قائمة بالفعل، في إشارة واضحة إلى أن الحكومة تفضّل إنهاء ما بدأته قبل فتح مسارات جديدة.
وعلى مستوى التوزيع، يحصد قطاع الإسكان النصيب الأكبر بنسبة 34%، يليه الصرف الصحي بـ29%، بينما تتقاسم مياه الشرب والطرق 10% لكل منهما، مع توجيه 8% للخدمات و9% للأبحاث. ويعكس هذا الترتيب تركيزًا على القطاعات الأكثر تأثيرًا في الحياة اليومية للمواطنين.
وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن 85% من الإنفاق موجّه للمشروعات الجارية، مقابل 10% فقط لمشروعات جديدة و5% لأعمال الإحلال والتجديد، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويقلل من تأخر التنفيذ.
وفيما يتعلق بتفاصيل الموازنة، تبلغ تقديرات الوزارة للعام المالي نفسه نحو 244.2 مليار جنيه، منها 207.8 مليار للجهاز الإداري، تتوزع بين جهات رئيسية، أبرزها صندوق الإسكان الاجتماعي بنحو 55 مليار جنيه، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بأكثر من 30 مليار جنيه، والجهاز المركزي للتعمير بحوالي 28 مليارًا.
أما الهيئات الاقتصادية، فتستحوذ على نحو 36.4 مليار جنيه، تتصدرها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بنحو 34.9 مليار، موزعة بين مدن الجيل الرابع والمدن القائمة، إلى جانب مخصصات لقطاعات الإسكان التعاوني، وتمويل المساكن، والتنمية السياحية، وشركة المقاولون العرب.
وتكشف الخطة كذلك عن تركيز واضح على مشروعات المياه والصرف، إذ خُصص نحو 63.9 مليار جنيه للهيئة القومية، و27 مليارًا للجهاز التنفيذي، في وقت تسعى فيه الدولة لتوسيع التغطية وتحسين كفاءة الخدمة.
وفي ختام العرض، أوضحت وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية أن العمل يجري وفق برنامج متابعة ربع سنوي، يهدف إلى ضبط الإيقاع التنفيذي للمشروعات، مع توزيع الاستثمارات جغرافيًا لضمان استفادة مختلف المحافظات بشكل متوازن.