مصر تشكل مستقبلها العقاري من جديد عن طريق منصة ARAB MLS

لقد شهد سوق العقارات في مصر نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالتحضر والتنمية الاقتصادية والسياسات الحكومية، ورغم أن هذا النمو جلب فوائد اقتصادية كبيرة،

لقد شهد سوق العقارات في مصر نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالتحضر والتنمية الاقتصادية والسياسات الحكومية، ورغم أن هذا النمو جلب فوائد اقتصادية كبيرة، فإنه يثير المخاوف بشأن احتمال نشوء فقاعة عقارية.

 

وقد تؤدي فقاعة العقارات إلى عدم الاستقرار المالي وركود سوق العقارات والاضطرابات الاجتماعية، ولمنع هذه المخاطر، عمل خبراء القطاع العقاري وعلى رأسهم رجل الاعمال المصري والخبير العقاري أحمد البطراوي، على نقل ادوات التكنولوجيا العقارية المزدهرة في السوق العقاري العالمي ونقلها الى الشرق الآوسط عن طريق منصة ARAB MLS، وذلك لتنظيم السوق العقاري المصري والعربي والعمل على تدابير تنظيمية فعالة داخل السوق العقاري ومجابهة اي فقاعات تأثر على حركة نمو السوق العقاري العربي.

 

وفي هذا الصدد، دعا أحمد البطراوي اثناء فوزه بجائزة «أكبر وأقوى تكنولوجيا عقارية في العالم» من منتدى المنصات الدولي الذي عُقد في إيطاليا، عن منصة مصر العقارية – المنصة الرسمية لجمهورية مصر العربية، إلى تعزيز شفافية البيانات في سوق العقارات من قبل الحكومة، ويعتقد أن المعلومات الأكثر وضوحاً حول العرض والطلب والأسعار العقارية من شأنها أن تمكن كل من المطورين والمسوقين العقارين من اتخاذ قرارات مستنيرة.

 

كما اضاف البطراوي: “إن مراقبة السوق بشكل منتظم أمر ضروري للتدخلات في الوقت المناسب في حالة اكتشاف علامات فارقة في العرض والطلب ورصد اتجاهات السوق”.

 

وفي هذا الصدد، افاد البطراوي: أن الحكومة المصرية وقادة العقارات ومتخذي القرار يجب أن يتخذوا إجراءات حاسمة لمجابهة التحديات والتطورات والعمل على استخدام ادوات فعالة تسهم في سرعة اتخاذ القرار.

 

واضاف البطراوي، رغم أن سوق العقارات في مصر تبدو واعدة، فإنها تحمل في طياتها تحديات كبيرة، إلى جانب المخاوف التي تنشاً بسب عدم الحصول على معلومات دقيقة بشان العقار، والتي تأكد على أهمية الرصد الدقيق للعمل على التدابير الاستباقية، ولهذا السبب فإن الجمع بين التدخلات الحكومية ومبادرات الصناعة أمر ضروري للتخفيف من المخاطر المرتبطة بفقاعة العقارات والازمات التي تنتج عنها.

 

كما أكد أحمد البطراوي، الرئيس التنفيذي لشركة E-SYSTEMATIC، الشركة المرخصة لتنفيذ المنصة في مصر والشرق الأوسط، أن سوق العقارات المصرية تتمتع بطلب قوي ومستدام، ويعود هذا الطلب إلى معدلات النمو السكاني المرتفعة والأهمية الثقافية لملكية العقارات، والتي يُنظر إليها كوسيلة للأمن المالي، بالإضافة إلى ذلك أدت المشاريع الحكومية الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة العلمين الجديدة وغيرها إلى تنويع العروض العقارية المتاحة، وهو ما يعزز نمو السوق العقاري.

 

واضاف البطراوي، منصة ARAB MLS تضفي خطوة ديناميكية جديدة ومثيرة على سوق العقارات المصرية المتوسعة، مما يمكننا من دعم عملائنا الإقليميين والدوليين، مع تقديم مجموعة واسعة من العقارات والمشاريع في مختلف الانحاء داخلياً وخاريجياً، وذلك لخدمة عملائنا المصريين والعرب، بدءاً من البحث والاستشارات ومتابعة اتجاهات السوق العقاري والمبيعات والتأجير ومعاينة العقار باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك لكي نساعد على اتخاذ القرار بسهولة عند شراء أو ايجار العقارات في مصر.

 

والجدير بالذكر، إن الإحصاءات المتعلقة بسوق الإسكان في مصر غير مكتملة إلى حد كبير، باستثناء تقدير قيمتها بنحو 1.45 تريليون دولار أمريكي اعتباراً من عام 2024، حيث تمثل العقارات السكنية 1.05 تريليون دولار أمريكي، ولكن حتى مع عدم وجود بيانات دقيقة لتحديد رقم دقيق لحجم التعاملات، تشير النتائج الى عدم الدقة في رصدها.

 

واشار البطراوي، ان هناك عامل مهم آخر ينبغي أخذه في الاعتبار في الاعتماد الشديد الذي تشهده مصر على ازدهار قطاع العقارات، وهو أن هذا القطاع لا يشمل فقط الصناعات المرتبطة بشكل مباشر، مثل البناء، بل وأيضاً الصناعات غير المباشرة، مثل السباكة والكهرباء والنجارة، وغيرها من القطاعات التي تشارك في إتمام الوحدات وتسليمها، والتي توظف عدداً كبيراً من العمال ذوي الياقات الزرقاء في مصر، وخاصة في القاهرة. وهذا يثير التخاوفات بشأن عدم استقرار ونمو القطاع العقاري، فذلك بمثابة محفز لتأثير الدومينو المحتمل، مما يؤدي إلى انخفاض قيم العقارات وانخفاض ثقة المستثمرين، وهو ما يمثل قيمة كبيرة لمبيعات العقارات الخاصة، ناهيك عن التأثير الكارثي اللاحق على معدلات التوظيف في قطاع رمادي غير مستقر وغير آمن بالفعل، مما يجعل التأثيرات المحتملة للإفراط في الاعتماد على الاستثمارات العقارية كمحرك للنمو على سبل عيش الأشخاص العاملين في قطاعات “التشطيب” في مصر شديدة بشكل خاص.

 

واخيرا اضاف البطراوي، إن تعزيز عملية جمع المعلومات التفصيلية عن السوق في قطاع العقارات لن يعمل فقط على تمكين مشاريع التخطيط الحضري الذكية، بل سيمكن المستهلكين أيضاً من التعامل مع تعقيدات السوق المصرية بوضوح وتفادي الصدمات الاقتصادية المحتملة، ومن خلال إعطاء الأولوية للنمو المستدام على المكاسب قصيرة الأجل من خلال التنظيم الفعال، حيث يمكن للدولة ومطوري العقارات على حد سواء أن يلعبوا دوراً محورياً في معالجة القضايا الملحة التي تواجه سوق العقارات في مصر، وضمان مرونتها واستمرارها على المدى الطويل للأجيال القادمة.

 

ذات الصلة

شهدت قواعد الضريبة العقارية في مصر تغييرات مهمة خلال عام 2026، وتهم هذه التعديلات أصحاب

دخل سوق العقارات المصري عام 2026 مع تغير ملحوظ في سلوك المشترين. فقد تراجعت المبيعات

أصبحت خريطة الاستثمار العقاري في مصر أكثر انقسامًا بين الأسواق الحضرية التي تشهد نشاطًا على