طرح أحمد البطراوي، الرئيس التنفيذي ومؤسس منصة مصر العقارية، رؤية متكاملة لإعادة تنظيم السوق العقاري المصري، تقوم على توظيف التكنولوجيا في حوكمة البيانات وتوحيد المعلومات والهوية العقارية لمختلف أطراف السوق، بما يسهم في رفع كفاءة التعاملات، وتسريع إتمام الصفقات، وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأكد البطراوي أن السوق العقارية المصرية أصبحت في حاجة إلى منظومة تكنولوجية شاملة ومحايدة، قادرة على تنظيم تداول المعلومات والبيانات العقارية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وما تفرضه من سرعة في تداول المعلومات والحاجة إلى التحقق من دقتها ومصداقيتها.
وأوضح أن الرؤية المقترحة تستند إلى تكامل دور الهيئة العليا للعقار مع منصة مصر العقارية (MLS)، لتشكلا محورًا رئيسيًا لمنظومة جديدة تستهدف معالجة عدد من التحديات التي تواجه السوق، من خلال حوكمة البيانات، وتوحيد الهوية العقارية، وتوفير أدوات تكنولوجية متطورة للمحترفين، إلى جانب بناء بنية رقمية متكاملة للسوق.
وتقوم الرؤية على تخصيص «رقم قومي» لكل عقار، ورقم موحد لكل مطور، ورقم موحد لكل مسوق، بما يتيح بناء قاعدة بيانات أكثر تنظيمًا، ويساعد على توحيد المعلومات وربط أطراف السوق ضمن إطار رقمي واحد يمكن من خلاله التحقق من البيانات وتتبع التعاملات بصورة أكثر كفاءة.
وأشار البطراوي إلى أن حوكمة السوق تتطلب كذلك تطوير منظومة التعاملات العقارية من خلال العقود الرقمية، وحسابات الضمان، والعقود الموحدة، بما يعزز الشفافية ويحد من تضارب المعلومات ويرفع مستويات الثقة بين أطراف العملية البيعية.
وتتضمن المنظومة المقترحة توفير مجموعة من الأدوات الرقمية للعاملين في القطاع العقاري، تشمل أنظمة متكاملة لإدارة العملاء والصفقات والعمولات، إلى جانب نظام CRM، ومواقع إلكترونية سريعة، ونظام IDX عالمي، بما يتيح للمسوقين والمحترفين إدارة أعمالهم والوصول إلى البيانات والعملاء بصورة أكثر كفاءة.
كما تضع الرؤية التكنولوجيا الحديثة في قلب منظومة السوق العقاري، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في التقييم العقاري، والتحقق الفوري من البيانات عبر QR، وتعزيز الأمن السيبراني، وربط البنوك وشركات التأمين، مع إتاحة البيانات بصورة لحظية أمام أطراف السوق.
ويرى البطراوي أن دمج هذه الأدوات في منظومة واحدة يمكن أن يمثل نقلة في طريقة إدارة المعلومات والصفقات العقارية، من خلال تقليل الوقت اللازم للوصول إلى البيانات والتحقق منها، ورفع كفاءة عمليات البيع والشراء.
ربط السوق المصري بالأسواق العالمية
وتتضمن الرؤية كذلك ربط السوق العقاري المصري بالأسواق العالمية من خلال شبكة «ليستا جلوبال» (LISTA GLOBAL)، التي أوضح البطراوي أنها منظومة متكاملة قامت شركة E-Systematic ببنائها لصالح مصر وأصبحت جاهزة للتشغيل، مشيرًا إلى أن قيمة المنظومة تقدر بمليارات.
وشدد على أهمية أن تكون المنظومة حاكمة ومحايدة، مع عدم وجود مطورين داخل الهيئة، بما يضمن استقلالية الجهة المنظمة وعدم انحيازها لأي طرف من أطراف السوق العقاري.
وأكد البطراوي أن جوهر المنظومة المقترحة يتمثل في تسريع وصول المعلومة العقارية الموثوقة إلى أطراف السوق، بما ينعكس بصورة مباشرة على سرعة إتمام الصفقات ومستوى ثقة المستثمرين، قائلًا: «سرعة المعلومة = سرعة البيع = ثقة المستثمر».
وأشار إلى أن الحل التكنولوجي المقترح تم بناؤه وأصبح جاهزًا للعمل، مؤكدًا أن التحدي لم يعد في توفير الأدوات التكنولوجية، وإنما في اتخاذ قرار تفعيلها، واختتم طرحه متسائلًا: «إمتى نفعل الحل؟».