قال أحمد البطراوي، الرئيس التنفيذي ومؤسس منصة مصر العقارية، إن ما مر به خلال السنوات الخمس الماضية كان رحلة طويلة من العمل والتحديات والصبر، تضمنت تنقلات مستمرة بين الاجتماعات والمكاتب والتعامل مع مختلف الأشخاص، في إطار إيمانه بأن مصر تستحق الأفضل، وأن هناك حلمًا كبيرًا لا بد من تحقيقه مهما كانت الصعوبات.
وأضاف: “ربما اليوم يتحدث الكثيرون عن التنظيم العقاري وفكرة الـ MLS وربط الأسواق العربية بالعالم والتكنولوجيا العقارية الحديثة، لكن التاريخ يشهد من بدأ الفكرة، ومن حلم بها، ومن عمل وضحّى ليحولها إلى واقع.”
وأشار إلى أن هذا الحلم لم يبدأ قبل خمس سنوات فقط، بل تعود جذوره إلى أكثر من 18 عامًا خلال فترة عمله في الولايات المتحدة، حيث بدأ التفكير في بناء منظومة عقارية تكنولوجية عالمية في الشرق الأوسط، على النمط الأمريكي، تقوم على الشفافية والتنظيم والتكنولوجيا الحديثة، بما يليق بمصر والعالم العربي.
وأوضح أنه خلال تلك الرحلة مر بتجارب متنوعة بين النجاح والضغط، والدعم والخذلان، والإشاعات والتحديات، إلى جانب مواجهته لمحاولات متعددة لإيقاف أي تغيير حقيقي في السوق، لكنه كان في كل مرة ينهض من جديد، مؤكدًا أن الهدف لم يكن مصلحة شخصية بل كان “حلم وطن”.
وأكد أحمد البطراوي أنه عمل على بناء أنظمة ومنصات كانت تُعد في وقت من الأوقات مستحيلة، بالتعاون مع شباب مصريين وصفهم بأنهم من الكفاءات المتميزة القادرة على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى أنهم اليوم يقفون خلف تطوير منصة Lista CRM، وهي منصة عقارية عالمية بدأت التوسع في أسواق أمريكا وكندا وأوروبا لمنافسة كبرى شركات التكنولوجيا العقارية عالميًا، مضيفًا: “صُنع في مصر بأيدي شباب مصر”.
وتابع أن هدفه منذ البداية كان واضحًا ويتمثل في بناء سوق عقاري منظم يعتمد على الشفافية الحقيقية، وتوحيد العقود، وتفعيل حسابات الضمان، وتصدير العقار، وإنشاء صناديق عقارية قائمة على التكنولوجيا، إلى جانب ربط السوق العقاري المصري بالعالم، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية ورؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قوي ودولة حديثة.
وأشار إلى أنه بذل كل ما يملك من وقت وجهد ومال في سبيل خدمة بلده، مؤكدًا أن هناك من قاوم هذه التغييرات للحفاظ على حالة عدم الشفافية في السوق، وأن المصالح والنفوذ في بعض الأحيان كانت أكبر من أي فرد، لكنه شدد على أن الحلم أصبح اليوم واقعًا قائمًا يراه الجميع في صورة منصة تكنولوجية عالمية متقدمة تعد الأولى والأقوى والأحدث في الشرق الأوسط بمعايير تكنولوجية عالمية.
واختتم مؤسس منصة مصر العقارية تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ لا ينسى، وأن العمل الصادق يظل حاضرًا مهما طال الزمن، موضحًا أن كل إنسان سيأتي يوم يُذكر فيه، إما لأنه صنع النور أو كان جزءًا من الظلام، داعيًا إلى حب الوطن والعمل بإخلاص وضمير، مؤكدًا أن الأوطان لا تُبنى بالكلام، بل تُبنى بالعمل الجاد والحلم الصادق والفكر الصحيح.