قام المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بمتابعة وضع مشروعات إدارة الحمأة الناتجة عن محطات معالجة الصرف الصحي، بالإضافة إلى إعادة استخدامها في توليد الطاقة واستخدامات أخرى في بعض محافظات الجمهورية.
أكد المهندس شريف الشربيني على أهمية التنسيق الفعّال بين جميع الأطراف المعنية بمشروعات إعادة استخدام الحمأة في مصر، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل لها في توليد الطاقة واستدامة تقديم الخدمات وغيرها. كما دعا إلى تعزيز البحث عن سبل التعاون في هذا المجال مع شركاء التنمية.
في هذا السياق، عقد الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا مع مسؤولي بنك الاستثمار الأوروبي لمناقشة بدء مشروع المساعدة الفنية التحضيرية لإدارة الحمأة في مصر، والذي يتم تمويله من خلال منحة غير قابلة للسداد من البنك. وقد حضر الاجتماع ممثلون عن وحدة إدارة المشروعات بوزارة الإسكان (PMU) واستشاري المشروع.
يأتي هذا الاجتماع في إطار رؤية الوزارة للاستفادة من الحمأة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في مجالات متعددة، وذلك بالتنسيق بين جميع الأطراف المعنية والفاعلة في مجال الحمأة في مصر.
بدأ الدكتور سيد إسماعيل الاجتماع بالتأكيد على أهمية الاستفادة من الحمأة الناتجة عن عمليات المعالجة في مجالات متعددة. وأشار إلى أن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة في تنفيذ مشروعات لمواجهة آثار تغير المناخ، وتقليل الانبعاثات، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة وكفاءتها. كما تناول إدارة الحمأة في محطات مياه الصرف الصحي، مثل محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر ومحطة معالجة الصرف الصحي الشرقية في الإسكندرية.
استعرض الدكتور سيد إسماعيل خلال الاجتماع رؤية قطاع مرافق مياه الشرب والصرف الصحي في الوزارة، والتي تتضمن أحد محاورها الاستفادة من الحمأة الناتجة عن محطات معالجة الصرف الصحي، من خلال إدارتها وإعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها. وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، من المتوقع أن تزيد طاقة معالجة مياه الصرف الصحي بحوالي 4.5 مليون متر مكعب يومياً، وذلك من خلال إنشاء حوالي 305 محطات معالجة. كما تم إصدار وثيقة ملكية الدولة المصرية في ديسمبر 2022، التي أكدت أن مشروعات التحلية وإدارة الحمأة تُعتبر من المشاريع المخطط لها أن تتخارج الدولة منها بالكامل خلال خمس سنوات، على أن يتم تنفيذها من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي نفس السياق، قدم استشاري المشروع عرضاً تقديمياً يوضح منهجية تنفيذ المشروع والجدول الزمني لكل مرحلة، بالإضافة إلى التجهيزات اللازمة للتنفيذ.
ناقش الدكتور سيد إسماعيل مع الحاضرين مراحل تنفيذ المشروع، والتي تشمل مراجعة وتحديث البيانات الحالية، بالإضافة إلى التوقعات المستقبلية للحمأة الناتجة عن عمليات المعالجة في المناطق المستهدفة وإعداد الدراسات اللازمة لذلك. كما تم تقديم حلول لإدارة الحمأة في عدد من المواقع ذات الأولوية. وتم التطرق أيضاً إلى أهمية دراسة جميع أنظمة معالجة الحمأة، سواء كانت مركزية أو لامركزية، مع التأكيد على ضرورة الاستفادة من الدراسات السابقة التي أُعدت بالتعاون مع الجهات التنفيذية في القطاع.
وفي ختام الاجتماع، أوضح الدكتور سيد إسماعيل أن الهدف الأساسي من المناقشات هو الوصول إلى أفضل الحلول الفنية والاقتصادية والبيئية والتشغيلية لإدارة الحمأة وإعادة استخدامها في المناطق المستهدفة، بالإضافة إلى تطوير نموذج يمكن تنفيذه في المستقبل والاستفادة منه.