شارك الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في جلسة نقاشية تناولت سبل تعزيز إعادة استخدام المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة السابعة من أسبوع القاهرة للمياه.
افتتح الدكتور سيد إسماعيل كلمته بتقديم الشكر للجهات المنظمة للجلسة النقاشية، والتي تشمل المعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع المجلس العربي للمياه (AWC)، ودعم مؤسسة Google.org، بالإضافة إلى الجهات المعنية الأخرى. وتهدف هذه الجلسة إلى تعزيز إعادة استخدام المياه في المنطقة، والتخفيف من آثار ندرة المياه وتغير المناخ، فضلاً عن استغلال الذكاء الاصطناعي في تحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وإعادة الاستخدام الآمن لمياه الصرف المعالج، وإدارة وتدوير الحمأة الناتجة عن عمليات المعالجة.
أوضح الدكتور سيد إسماعيل أن قطاع المرافق في مصر يعمل بجد لمواكبة أحدث التقنيات العالمية، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة المياه. يتم ذلك من خلال الرصد المستمر لمراقبة جودة المياه وتحليل البيانات بشكل لحظي للكشف عن أي تلوث أو تغييرات غير متوقعة. كما يساهم الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بحدوث أي تلوث أو أعطال في أنظمة التشغيل قبل وقوعها، مما يتيح اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد تحليل البيانات في دعم متخذي القرار في تحديد الإجراءات المطلوبة وزيادة الكفاءة التشغيلية في عمليات تنقية المياه ومعالجة الصرف الصحي، مما يسهل جدولة الصيانة بشكل فعال ويقلل التكاليف. يشمل ذلك أيضاً إدارة الطاقة واقتراح أساليب لتحسين الكفاءة وتقليل النفقات، فضلاً عن تطوير عدادات القياس وتحسين معدلات الاستهلاك ومراقبتها.
يهدف كل ذلك إلى تعزيز موارد مقدمي الخدمات والشركات المعنية بالإدارة والتشغيل، حيث يُعتبر الذكاء الاصطناعي أداة قوية يمكن أن تُحدث ثورة في قطاع المياه والصرف الصحي.
أكد الدكتور سيد إسماعيل على أهمية حوكمة البيانات وتوحيد المعايير من خلال إنشاء أطر قوية لحوكمة البيانات، وتطوير قواعد بيانات موحدة وتطبيق تدابير لمراقبة الجودة. كما شدد على ضرورة تعزيز مشاركة البيانات والتعاون بين جميع الأطراف المعنية، من خلال تعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية ومؤسسات البحث العلمي وكيانات القطاع الخاص. وأشار إلى أهمية تطوير منصات لتبادل البيانات على المستوى الإقليمي أو الدولي، مع مراعاة الحفاظ على خصوصية البيانات وأمانها، من خلال تنفيذ تدابير قوية لحماية البيانات والالتزام بالمبادئ التوجيهية ذات الصلة.
وفي الختام، شدد الدكتور سيد إسماعيل على أهمية التعاون والتكاتف وتبادل الخبرات الناجحة بين جميع الخبراء والمتخصصين المعنيين بإدارة المياه في مصر والوطن العربي. وأكد على ضرورة وضع السياسات والاستراتيجيات التي تسهم في تحقيق التطور الفني والنمو الاقتصادي، والاستفادة من التقنيات الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال المياه، الذي يُعتبر أساسًا للتقدم في جميع محاور التنمية المستدامة الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.