ترأس الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعاً موسعاً لمناقشة كيفية الاستفادة المثلى من مياه الصرف المعالجة وزراعة الغابات الشجرية. وقد تم التنسيق في هذا الاجتماع مع مسؤولي وزارات الزراعة والري والموارد المائية والبيئة والتنمية المحلية. يأتي ذلك في إطار خطة وزارة الإسكان للتحول من التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي المعالج إلى إعادة استخدامها بطرق تتماشى مع القوانين البيئية والاجتماعية.
تم عقد الاجتماع بحضور الدكتور أسامة حمدي، مستشار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمتابعة والمشروعات والمرافق، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارات الري والموارد المائية، والبيئة، والزراعة، والتنمية المحلية. كما حضر الاجتماع ممثلون من جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وهيئة المجتمعات العمرانية.
افتتح الدكتور سيد إسماعيل الاجتماع بالتأكيد على أهمية الاستفادة من جميع الموارد المائية المتاحة، بما في ذلك مياه الصرف الصحي المعالجة. وأكد على ضرورة وضع إطار شامل للتنسيق بين الجهات المعنية، لضمان التزام الدولة بتحمل تكاليف المعالجة الثنائية، مع توفير تكاليف التشغيل والصيانة وفقًا للمعدلات القياسية للخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الاجتماع، قدم مسؤولو جهاز تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، خطة لإعادة تأهيل وتوسيع 132 محطة معالجة. كما تم مناقشة وضع الغابات الشجرية التي تمتلك ظهيرًا صحراويًا، والمساحات المخصصة للغابات الشجرية من قبل جهات أخرى والمستثمرين في الشركات التابعة، بالإضافة إلى غابات المناطق الصناعية. وتم التطرق أيضًا إلى محطات المعالجة التي لا يمكن التخلص من المياه الناتجة عنها إلا من خلال الغابات الشجرية، وكذلك المحطات التي تم تحويلها من معالجة ثنائية إلى ثلاثية ولديها غابات شجرية.
في إطار المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة والمشروعات المستقبلية الخضراء، أكد الدكتور سيد إسماعيل على ضرورة تحديد الأولويات لتوجيه المياه المعالجة نحو المصارف والمجاري المائية، وذلك لدعم الميزان المائي. كما دعا إلى تحديد المواقع والمساحات المناسبة للزراعة، مع تفعيل الكود المصري رقم 501 لسنة 2015 الذي ينظم استخدام مياه الصرف الصحي المعالج في الزراعة.
ناقش الدكتور سيد إسماعيل مع المسؤولين في وزارات الزراعة والري والموارد المائية والبيئة والتنمية المحلية، الحد الأدنى لفترة انتفاع المستثمرين بهدف جذب الاستثمارات في الغابات الشجرية، بالإضافة إلى أنواع المحاصيل الزراعية والتربة والظروف المناخية المناسبة لاستخدام مياه الصرف المعالجة، وذلك وفقاً للقوانين والأكواد المنظمة.
وفي ختام الاجتماع، أكد نائب وزير الإسكان على أهمية استمرار التواصل بين الجهات المعنية في الدولة لتعظيم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة بما يتناسب مع احتياجات وظروف كل منطقة جغرافية.